قال: إن قال لامرأتِه: إنْ حججت العام فأنتِ طالق ثلاثًا! وهما مُحْرِمَان، إنها بمنزلةِ المحصَرِ تهلّ بالعُمرَةِ وعَلَيْهَا الحجُّ من قابلٍ.
قال إسحاق: أخبرني بذلك عيسى بنُ يُونُسَ، عن الأوزاعي، عن عطاء، وكذلكَ إذا خَالَفَتْهُ فأهَلَّتْ بحجةٍ.
"مسائل الكوسج" (1699) .
قال صالح: أيما أقوى في المذهب: لا حصر إلا حصر العدو [1] وقول ابن مسعود: اجعلوا بينكم وبينهم يومًا أمار [2] [3] ؟
قال: أذهب أنه لا حصر إلا حصر العدو، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث ابن عمر: أصنع كما صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] ، يعني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما منعه المشركون ذبح وحلق ورجع.
وقال: ابن عمر لا يختلف عنه، وابن عباس يختلف عنه، يعني: في الحصر.
وقال: الرجل يفوته الحج عليه دم، وعليه الحج قابل.
حديث ضباعة، عبد الرزاق يرويه، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة [5] .
(1) رواه الشافعي في"المسند"1/ 381 (983) عن ابن عباس، وصححه الحافظ في"التلخيص"2/ 288، وقد رواه أيضًا ابن أبي شيبة 3/ 206 (13553) عن ابن عمر، وغيره.
(2) الأمار والأمارة: العلامة، وقيل: الأمار جمع الأمارة."اللسان"مادة/ أمر.
(3) رواه ابن أبي شيبة 3/ 159 (13076) ، والبيهقي 5/ 221.
(4) رواه الإمام أحمد 2/ 4، والبخاري (1806، 1807) ، ومسلم (1235) .
(5) رواه الإمام أحمد 6/ 164، ومسلم (1207) بهذا الإسناد.