فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 5274

قال: يعيدُ الصلاةَ ما لم يُسلِّم فإن انقضاء الصلاة التسليم، فإن لم يُسلِّم رجع فقعد ثم سَلَّم ما دام قريبًا فإذا تباعد ذَلِكَ أعاد.

قيل له: فإن لم يتشهد وسلم؟

قال: التشهدُ أهون؛ قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثنتين فلم يتشهد [1] .

قال إسحاق بن إبراهيم رضي اللَّه عنه: لا تجوزُ صلاةٌ إلا بتشهد، إنما قامَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تنتين ساهيًا فمضى، وقد صحَّ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث الحسن بن الحر أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"فإذا فرغتَ منَ التحيات فقد قضيتَ ما عَلَيك" [2] ، ويمكن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تحليلها التسليم" [3] أنَّه عَنَى التشهدَ؛ لما رَوى أبو سفيان السعدي في حديثٍ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"في كلِّ ركعتين فَسَلَّم" [4] يعني: تشهد، وفي هذا القولِ دلالة أنَّ التشهدَ لما

(1) ورد ذَلِكَ ضمن حديث عبد اللَّه بن مالك بن بحينة رضي اللَّه عنه رواه الإمام أحمد 5/ 345، والبخاري (835) ، ومسلم (570) .

(2) هو حديث ابن مسعود؛ رواه الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: رواه الإمام أحمد 1/ 422 (4006) ، والطيالسي (275) ، والدارمي 1/ 309، وأبو داود (975) ، وابن حبان (1961) ، والطحاوي 1/ 275، والدارقطني 1/ 353، والبيهقي 2/ 174. ورجَّحَ ابن حبان والدارقطني في"السنن"و"العلل"5/ 127 أن الزيادة -المذكورة هنا- من كلام ابن مسعود.

(3) روي ذَلِكَ عن علي -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا.

رواه الإمام أحمد 1/ 123، وأبو داود (61) و (618) ، والترمذي (3) ، وابن ماجه (275) ، وصححه النووي وابن حجر، وانظر:"الإرواء" (301) .

(4) رواه العقيلي 2/ 229 وابن حبان في"المجروحين"1/ 377، والدارقطني 1/ 366 من طريق أبي سفيان طريف بن شهاب السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا. وأبو سفيان هذا قال فيه الإمام أحمد: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وضعفه غير واحد من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت