فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 5274

فيه من ذكر السَّلام على النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم وعلى عباد اللَّه الصالحين يجوز أنْ يُقالَ: سلَّم. يعني: تشهد. وكذلك قال عطاء: إذا انتهى في التشهدِ إلى سلام التشهد أجزأه [1] . وهو رَوى أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم كان إذا تشهد أقبلَ على أصحابه ثمَّ تركَ السلام أدنى الانقضاء [2] ، مع ما جاء عن علي بن أبي طالب كرم اللَّه تعالى وتبارك وجهه أنه جائز يعني دونَ تسليم [3] .

وحديث الإفريقي واضح أنَّ التشهد يجزئه إذا أحدث بعد ذلك لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا قضى صلاته فأحدث قبَل أن يسلِّم" [4] فالأثر على ذلك.

"مسائل الكوسج" (1)

(1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 235 عن عطاء قال: إذا قال: السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين. أجزأه.

(2) رواه البيهقي 2/ 175 - 176 وهو مرسل.

(3) روي هذا بالمعنى عن علي -رضي اللَّه عنه- موقوفًا بإسناد ضعيف، رواه الإمام أحمد (كما في"العلل"و"معرفة الرجال": 939) ، والطحاوي 1/ 273، والدارقطني 1/ 360، والبيهقي 2/ 173 من طريق أبي عوانة عن الحكم، عن عاصم بن ضمرة عن علي، بهذا المعنى. قال أبو حاتم في" (العلل"1/ 113) : هذا حديث منكر لا أعلم روى الحكم بن عتيبة عن عاصم بن ضمرة شيئًا وقد أنكر شعبة على أبي عوانة روايته عن الحكم. وقال البيهقي: عاصم بن ضمرة ليس بالقوي، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه لا يخالف ما رواه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن صحّ ذَلِكَ فهو محجوج بما رواه هو وغيره عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(4) رواه الترمذي (408) ، والطيالسي (2366) ، والطحاوي 1/ 274 من طريق ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، وبكر بن سوادة، عن عبد اللَّه بن عمرو، به مرفوعًا. وتمامه:"فقد جازت صلاته"أو بهذا المعنى.

قال أبو عيسى: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، قد اضطربوا في إسناده، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم هو الإفريقي، وقد ضعفه بعض أهل الحديث منهم: يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت