الثانية: خطبة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.
فيه حديث بريدة برقم (33) : اعتذر لهما بأنها صغيرة. (حديث حسن)
وحديث عِلباء اليشكري: أنتظر بها القضاء. (مرسل ضعيف، والصحيح رواية وكيع دون ذكر خطبة الشيخين) .
ومُرسل حُجْر بن العنبس: وعدْتُّ بها عليًا. (مرسل وإسناده حسن) .
وحديث علي: أبَى عليهما. (موضوع) .
وحديث أنس: أنتظر بها أمر اللَّه. (ضعيف جدًا) .
دلَّ حَديثُ بُريدةَ، ومُرسلُ حُجر بن العَنبس على حُبِّ الصحابة - رضي الله عنهم -، أبو بكر، وعمر، وغيرُهما لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث حرصا على خطبة فاطمة - رضي الله عنها - (1)
وقد ردَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر، لا لمنقصة، وإنما ذكر لهما أنها صغيرة.
وقَبِل عليَّ بنَ أبي طالب، لأن الفرق بينه وبين فاطمة في العمر قليل.
ومرسل حُجر ـ إن صحَّ ـ في مقابل حديث بريدة، فيجمع بينهما ـ واللَّه أعلم ـ على أنه أعطى عليًا وعدًا بذلك، ثم تقدم الشيخان أبو بكر وعمر،
(1) سيأتي ــ إن شاء اللَّه ـ مبحثان خاصان عن علاقة فاطمة بأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - في الباب الثاني: الفصل الثالث.