الدراسة الموضوعية:
في المبحث مسألتان: محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، واحتفاؤه بها. (1)
الأولى: ورد فيها حديث أسامة: أحب أهله إليه فاطمة ـ وهو حديث حسن ـ، ومثله حديث عائشة ـ حسن لغيره ـ، وأما حديث علي في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: فاطمة أحبُّ إليَّ منك، وأنتَ أعزُّ عليَّ منها، فضعيف. (2)
وروي عن ابن أعبد، قال: قال لي علي - رضي الله عنه: ألا أحدثك عني، وعن فاطمة بنت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وكانت من أحبِّ أهله إليه .... إلخ الحديث في طلَبِ الخادم.
(1) تَحَفَّى واحتَفَى: بالغَ في بِرِّهِ وإكرامِه والسؤال عن حاله، وأظهَرَ فيه السُّرُور والفَرَحَ، فهو حافٍ وحَفِيٌّ، كغَنِيٍّ. وحَفَا اللَّه به حَفْوًا: أكْرَمَهُ. وتحفَّى إليه: بالغ في الوصية. وحفيت بفلان وتحفَّيت، إذا عنيت به. يقال: فلان به حفيٌّ إذا كان معنيًا.
ينظر: «الزاهر في معاني كلمات الناس» للأنباري (1/ 348) رقم (276) ، «تهذيب اللغة» للأزهري (5/ 167) ، «مقاييس اللغة» لابن فارس (2/ 83) ، «المفردات» للراغب (ص 246) ، «شمس العلوم» للحِميَري (3/ 1519) ، «النهاية» (1/ 409) ، «القاموس المحيط» (ص 1275) ، «تاج العروس» (37/ 453) .
(2) ولا حاجة إلى التكلف في تفسير معناه والفرق بين الجملتين (المحبة، والمعزة) ، كما فعل الكلاباذي في «بحر الفوائد» (ص 288) في تفسير له غريب.