فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 3488

وموضع بقيع الغرقد ــ خاصة قبل التوسعة السعودية ــ أصغر بكثير من احتمال مَوتى أهل المدينة والمجاورين فيها مدة تزيد على 1400 سنة! ! (1)

فيقينًا أنَّ المقبرةَ امتلأتْ، وأُعيدَ الدفن فيها مرارًا وتكرارًا، (2)

لذلك

(1) سبق ذكر قول اللواء: إبراهيم رفعت باشا المصري (ت 1353 هـ) أنَّ بقيع الغرقد طوله 150 مترًا في عرض 100 متر.

(2) مما يدل عليه: ما ذكره السمهودي (ت 911 هـ) - رحمه الله - في «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» (3/ 917) :(وينبغي أن يسلم زائرهما على مَن قدمنا ذكر دفنه عندهما في قبر فاطمة والحسن - رضي الله عنهما -، وهناك قبور كثيرة لأمراء المدينة وأقاربهم من الأشراف يدفنون بهذا المشهد.

وفي غربيِّه قبر ابن أبي الهيجاء وزير العبيديين، عليه بناء، وقبر آخر يُعرف بابن أبي النصر عليه بناءٌ أيضًا.

وفي شرقي المشهد بعيدًا منه حظيرتان، في إحداهما: الأمير جوبان صاحب المدرسة الجوبانية، وفي الآخرى: بعض الأعيان ممن نقل إلى المدينة، وإنما نبَّهتُ على ذلك خوفًا من الالتباس على طول الزمان).

وقد نقله مختصرًا ابنُ حجر الهيتمي (ت 974 هـ) في «حاشيته على شرح الإيضاح في المناسك للنووي» (ص 503) . وانظر: «من نفحات الحرم» للطنطاوي (ص 204)

قلت: فكيف يخلو المكان في بقيع الغرقد مجاورًا لقبور آل البيت والصحابة، ليُدفن فيه مَن ذُكر بعدهم بقرون عديدة؟ ! ويتتابع دفن أمراء المدينة وأقاربهم بجوار قبور آل البيت؟ ! هذا مما يؤكد تكرار الدفن في البقيع، وأنها طِباق متتالية، فالظاهر لكَ من القبور الآن ليست هي القبور في القرون الأولى ـ واللَّهُ أعلم ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت