لا يُتزوَّج على بناتِه، ويُحتمَل أن يكون ذلك خاصًَّا بفاطمة - عليها السلام -). (1)
بوَّبَ ابنُ حبان على الحديث في «صحيحه» (15/ 407) بقوله: ... (ذِكْرُ البيان بأن هذا الفعلَ لو فعلَه عليٌّ كان ذلك جائزًا، وإنما كرِهَهُ - صلى الله عليه وسلم - تَعظيمًا لفاطمة لا تحريمًا لهذا الفعل) .
قال ابن القيم - رحمه الله - عن هذا الحديث: (فتضمن هذا الحكم أمورًا:
أحدها: أن الرجل إذا شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها؛ لزمه الوفاء بالشرط، ومتى تزوج عليها فلها الفسخ، ووجْهُ تضمُّنِ الحديث لذلك: أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن ذلك يُؤذي فاطمة ويَريْبُهَا، وأنه يؤذيهِ - صلى الله عليه وسلم - ويَرِيْبُهُ، ومعلومٌ قطعًا أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما زوَّجَهُ فاطمةَ - رضي الله عنها - على أن لا يُؤذِيها ولا يَريبُهَا، ولا يُؤذِي أباها - صلى الله عليه وسلم - ولا يَرِيْبُهُ، وإن لم يكن هذا مشترَطًا في صُلْبِ العَقْدِ، فإنه من المعلومِ بالضرورةِ أنه إنما دخلَ عليه.
وفي ذكره - صلى الله عليه وسلم - صهرَه الآخر، وثنائِه عليه بأنه حدَّثه فصدَقَه،
(1) «فتح الباري» (9/ 328 ـ 329) .
في «الخصائص الكبرى» للسيوطي (2/ 255) : (باب اختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بأن بناته لا يُتزوَّج عليهن) . وأورد أحاديث خطبة علي بنتَ أبي جهل.
وذكر ذلك: الخيضري (ت 894 هـ) في «اللفظ المكرم بخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -» (ص 482 ـ 483) ، وموسى العازمي في ««الجامع في الخصائص» (ص 259) .