وابنُ قتيبةَ في «الإمامة والسياسة» (1) ، والمسعودي في كتابه «إثبات الوصية» عند شرحه قضايا السقيفة وفدك، (2) والشهرستاني في كتابه: «الملل والنحل» ، وذكرها اليعقوبي في «تاريخه» ، وذُكرت في «نهج البلاغة» .
الجواب: كلُّ هذه القصص أكاذيب وخرافات لا مستند لها، ولا يملكون لها إسنادًا صحيحًا، ومرجعهم الأول فيها: «السقيفة» لسليم بن قيس، وهو كتاب يُنكِرُهُ علماؤهم ـ كما سبق ـ، لذلك اضطربوا في هذه الحوادث المزعومة اضطرابًا كثيرًا، حتى أنكرها بعض علمائهم، وبينوا استحالة وقوعها ـ كما سيأتي بعد قليل ـ.
أما نقلهم من ابن عبدربه في «العقد» (3) فهو أديب لم يُسنِد الأخبار، ولا يعتمد عليه في أمورِ الدين.
وأما الذهبي في «الميزان» ، وابن حجر في «اللسان» فهو من أعجب العجب، إذْ دومًا يحيلُ الرافضةُ محتجين على أهلِ السُّنَّة ورود الحديث في
(1) سيأتي بيانه بعد قليل.
(2) المسعودي، شيعي، معتزلي، قال ابن تيمية في «منهاج السنة» (4/ 84) : (وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لايحصيه إلا اللَّهُ تعالى) . سبقت ترجمته في الباب الأول: الفصل الخامس: الدراسة الموضوعية في المبحث الثالث.
(3) «العقد» لابن عبدربه الأندلسي (ت 328 هـ) (4/ 259 ـ 260) وسبق نقل كلامه مع التعليق عليه قبل قليل في مسألة: مَن القوم الذين اجتمعوا في بيت فاطمة؟