القرون المفضَّلة رغبةَ طوائف الصوفية، وفيهم: فقهاء، وعبَّاد، وغيرهم، فاجتمع الصنفان: الرافضة والصوفية على بناء
المشاهد على القبور، وتعظيمها. (1)
من أدلة ذلك ـ والأدلة كثيرة ـ أن الكتب التي وَصفَت الحرمين، في القرون الأولى الصالحة الخيِّرة لم تذكر شيئًا من القباب، فانظر مثلًا للقاضي المؤرِّخ: وكيع، واسمه: محمد بن خلف (ت 306 هـ) - رحمه الله - في كتابه: ... «الطريق» وصَفَ الحرمين والطريق إليهما وبينهما وما فيهما وصفًا دقيقًا
(1) ينظر: «تاريخ الدولة الفاطمية» لمحمد جمال سرور (ص 192) ، و «التشيع السياسي في الحجاز من القرن الرابع حتى القرن السابع الهجري» د. أحمد النادي (ص 264 ومابعدها) ، (ص 268 ـ 270) , (ص 303 ـ 310) ، (ص 348، 366، 367) ، ... و «موقف ابن تيمية من الصوفية» د. محمد العريفي (1/ 581 ـ 592) ، «مقدمة ابن خلدون» (2/ 809) ، «الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارهما في حياة الأمة» لعلي بن بخيت الزهراني (1/ 294) ، «العلاقة بين الصوفية والإمامية» د. زياد الحمام (ص 353) ـ مهم ـ، «الولاية والإمامة الروابط الخفية بين الشيعة والصوفية» د. هيام عباس، «الصلة بين التصوف والتشيع» د. كامل الشيبي، «أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد» د. ناصر القفاري (2/ 453 ـ 483) ، «أهل البيت في مصر» عبدالحفيظ فرغلي (ص 39) وعنه: ... [د. خالد بابطين في «دراسات في أهل البيت النبوي» (ص 47) ] . «التناقضات العقدية في مذهب الشيعة الاثني عشرية» د. عزيزة الأشول (2/ 505) ـ مهم ـ، «الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار» لعلي الصلابي (1/ 516) .