فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 3488

قال أبو المعالي عبدالملك بن عبداللَّه الجُويني (ت 478 هـ) - رحمه الله - (1) :(فَلْتَقَعِ الْبِدَايَةُ بِمَحالِّ الإجماع في صِفَةِ أهلِ الاختيارِ، ثم ننعَطفُ على مَواقعِ الاجتهادِ والظنون.

فما نعلمُه قطعًا أنَّ النِّسوةَ لا مَدخلَ لهنَّ في تخيُّرِ الإمام وعَقْدِ الإمامَةِ، فإنهُنَّ ما رُوجِعْنَ قطُّ، ولو استُشِيرَ في هذا الأمرِ امْرأةٌ؛ لكان أحرى النِّسَاءِ وأجدرُهُنَّ بهذا الأمرِ فاطمةَ - عليها السلام -، ثم نِسْوةَ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أمهاتِ المؤمنين، ونحنُ بابتداءِ الأذهانِ نعلَمُ أنَّهُ ما كان لهُنَّ في هذا المجال مَخاضٌ في مُنقَرَضِ العُصورِ، ومَكَرِّ الدُّهُور).

وقال أيضًا: (والنسوانُ لازماتٌ خدورَهن، مفوِّضَاتٌ أمورَهن إلى الرجال القوَّامين عليهن، لا يعتَدْنَ ممارسة الأحوال، ولا يبرزْنَ في مُصَادَمَةِ

(1) النيسابوري، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، ولد سنة (419 هـ) ، فقيه، أصولي، ... من مؤلفاته: «نهاية المطلب» في الفقه، و «البرهان» في أصول الفقه، و «التياث الظُّلَم» ... في الإمامة، و «الإرشاد في أصول الدين» ، وغيرها.

اشتغل بعلم الكلام، ثم ندم، وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلتُ بالكلام» وذكر عن نفسه أنه رجع إلى دين الحق، وعن كل مقالة تخالف السنة، وقال: عليكم بدين العجائز. وذكر الذهبي أنه: «في الآخر رجَّح مذهب السلف في الصفات وأقرَّهُ» . توفي سنة (478 هـ) - رحمه الله -.

ينظر في ترجمته: «سير أعلام النبلاء» (18/ 468) ، «طبقات الشافعية الكبرى» للتاج السبكي (5/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت