الملاطفة، وتَطيِيبِ القلوبِ، وجَبْرِ الخواطر، بحيثُ إنَّ كُلَّ واحِدَةٍ منهن تَرضى منْهُ لحُسْنِ خَلْقِهِ، وجَمِيلِ خُلُقِه بجَمِيع ما يصدُرُ منه، بحيث لَو وُجِدَ مَا يُخشَى وجودُه مِن الغَيرَةِ؛ لزال عن قُرْبٍ). (1)
ويذكر الأديب العقَّاد معلقًا على أصل تقدم علي بالخِطبَة: (لعلها غَضبَةٌ من غضَبَات عَليٍّ، على أنَفَةٍ من أنَفَات فاطمة، أو لعلَّها نازعة من نوازع النفس البشرية لم يكن في الدِّين ما يأباها، وإن أباها العُرف في حالة المودة والصفاء) . (2)
قال ابن حجر: (وإنما خطَبَ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليشيع الحُكم المذكور بين الناس، ويأخذوا به، إما على سبيل الإيجاب، وإما على سبيل الأولوية.
وقال: ( ... فلذلك وقعَتْ المعاتبة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قَلَّ أنْ يُواجِهَ أحدًا بما يُعَابُ بِهِ، ولعله إنمَّا جهرَ بمعاتبةِ عليٍّ؛ مُبالَغَةً في رِضَا فاطمة - عليها السلام -) . (3)
(1) «فتح الباري» (9/ 329) .
(2) «فاطمة الزهراء والفاطميون» لعباس العقاد (ص 44) .
(3) «فتح الباري» (7/ 86) .