وذكر شارح الإحياءِ: الزبيدي (ت 1205 هـ) عن قبر العباس: وهو قبَّة عالية واسعة، فيها قبر الحسن، وابنه علي، وابنه محمد بن علي، وقال: (وفي
= حقوقها المسلوبة أنها كانت تبكي، وتبكي بلا انقطاع، بكاءً متواصلًا شديدًا، فكانت تذهب إلى خارج المدينة عند «شجرة أراك» وتستظل بظلها وتبكي! ! فجاء الصحابة وقطعوها لمنعها من البكاء! ! وقيل: تذهب عند جبَل أُحُد.
فبنى عليُّ لها بيتًا من جريد النخل في البقيع، وسمَّاه «بيت الأحزان» .
وفي رواية: أنها تبكي فيه كل يوم من الصباح إلى الليل، ثم يُرجِعها زوجُها ليلًا! !
انظر: «المناقب» لابن شهر آشوب (2/ 17) ، «بحار الأنوار» (43/ 175) ، ... و «وسائل الشيعة» (باب 87) .
أفدته من: «فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد» للرافضي: محمد كاظم القزويني ... (ص 259 و 483) ، و «الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء» للرافضي: إسماعيل الزنجاني الخوئيني (14/ 185) و (20/ 345) .
ومقدمة تحقيق محمد جواد الجلالي لِـ «مسند فاطمة الزهراء للرافضي: حسن التويسركاني» (ص 21) .
قلت: مُسمَّى «بيت الأحزان» موجود في بعض كتب التاريخ عند أهل السنة، إما أنهم أخذوه من مصادر الرافضة، أو أنَّ الرافضة أحدثوه وسمَّوه بهذا الاسم، فنقلَه بعض المؤرِّخين من باب حكاية الواقع الذي شاهده في البقيع، وإما أنَ الاسم وُجِدَ أولًا عند أهلِ السُّنَّةِ مِن إحداث الصوفية له في الواقع، فأخذه الرافضة وأكملوا به خيالهم وزادوا فيه من الخرافات ما تنبوا عنه عقولُ البشر، وما تتضمن من وصف فاطمة بما لا يليق بها من المنهيات الشرعية: الجزع، والنياحة، وزيارة القبور، وغير ذلك.