على أنَّ عليًَّا نَسِيَ ذلك الشَّرْطَ؛ فلذلك أقدَمَ على الخِطْبَةِ، أو لم يقَعْ عليه شَرْطٌ، إذْ لمْ يُصرِّح بالشَّرْطِ، لكن كان ينبغي له أنْ يُراعِيَ هذا القَدْر ... ). (1)
-فائدة:
يسرُّني ما يسرُّها: أورد أبو الفرج الأصبهاني في «مقاتل الطالبيين» (ص 183) قصة، ونقلها عنه: السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف» (1/ 418) رقم (141) أن الخليفة عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - دخل عليه عبدُاللَّه بنُ حَسَن بنِ حسَن بنِ علي بن أبي طالب - رحمه الله - وهو حَدَثُ السِّنِّ، فأكرَمَه، وأقبل عليه، وقضى حوائجه فلامَه قومُه لعنايته بحَدَثٍ، فقال عمر بن عبدالعزيز: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما فاطمة بضعة مني، يسرني ما يسرها» .
وأنا أعلم أنَّ فاطمةَ لو كانت حيَّة، لسرَّها ما فعلتُ بابنها.
(1) «فتح الباري» (7/ 86) ، وقد سبق بيان ذلك في قول ابن القيم.