من طرق أخرى أطولُ من هذا وأكثر.
وأهل الحديث يقولون: إنه موضوع على فاطمة.
وقال ابن قتيبة: قد كنتُ كتبتُه وأنا أرى أن له أصلًا، وسألتُ عنه رجال الحديث، فقال لي بعض نقلة الأخبار: أنا أسنُّ من هذا الحديث، وأعرف مَن عَمِلَه. (1)
قلتُ ــ القائل ابن الأثير ـ: هذا الحديث ـ وإن كان موضوعًا ـ كما ذكروا، فهو من أفصح الكلام وأحسنه مأخذًا واحتجاجًا، ولعلَّ واضعه لاينقص درجة عن الحجاج بن يوسف الثقفي، وكُتبُ غريب الحديث مشحونة بشرح كلامه وخُطبه، فلا بأس أن يُجرى هذا الحديث مجراها في شرح غريبه ومعانيه، ولعلَّ أكثر ما يُروى من أحاديث الغريب الطِّوال، جاريةٌ هذا المجرى في التصَنُّع، واللَّه أعلم). (2)
وللقصة المكذوبة هذه وجهٌ آخر في «بلاغات النساء» لأبي الفضل أحمد
(1) . «غريب الحديث» (1/ 590) ، وانظر أيضًا ما سبق في الفصل الأول، المبحث السادس، الدراسة الموضوعية.
(2) «منال الطالب في شرح طوال الغرائب» لابن الأثير (2/ 507) .