فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 3488

قال الحافظ ابن حجر: (عليٌّ أوَّلُ الناسِ إسلامًا في قولِ كَثيرٍ مِن أهل العلم. وُلِد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فرُبِّيَ في حَجْر النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يُفارِقْهُ، وشهِد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: «ألا ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى» .(1)

ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم يُنقل لأَحَدٍ من الصحابة ما نُقل لعليٍّ.

وقال غيرُه: وكان سببُ ذلك: بُغض بني أمية له، فكان كلُّ من كان عنده عِلْمٌ من شيءٍ مِن مناقبِهِ مِن الصحابة يبُثُّهُ، وكلما أرادوا إخماده وهدَّدوا من حدَّث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارًا.

وقد وَلَّدَ له الرافضةُ مناقبَ موضوعَة، هو غَنيٌّ عنها، وتتبَّع النسائيُّ ما خُصَّ به من دون الصحابة - رضي الله عنهم -، فجمع من ذلك شيئًا كثيرًا بأسانيد أكثرها جياد. (2)

روى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا.

وكان - رضي الله عنه - قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام، وكان أحدَ الشورى الذين نصَّ عليهم عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه -.

(1) «صحيح البخاري» رقم (3706) و (4416) ، و «صحيح مسلم» رقم (2404) .

(2) انظر الباب الثاني: الفصل الثالث: المبحث الثالث: الدراسة الموضوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت