نحمد اللَّه - سبحانه وتعالى - حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه أن ردَّ البقيع إلى حالته الأولى، التي كانت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه الراشدين، والقرون المفضَّلة، فيسَّر اللَّهُ - عز وجل - لهذه الدولة السُّنِّيَّةِ السَّنِيَّة السلفية ... «المملكة العربية السعودية» ، إزالة مظاهر الشرك والغلو والبدع من الأبنية على القبور، وغيرها، أدام اللَّه علينا وعلى المسلمين نعمة الإسلام والسُّنَّة، وحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الضلالات والشركيات والبدع، وجزى اللَّهُ خيرًا ولاة أمرنا وعلماء المسلمين على جهودهم في التحذير من الشرك والغلو ومظاهره، والسعي في إزالته، فالحمدُ للهِ حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) - رحمه الله: (فهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياءِ والصالحين، والملوكِ وغيرِهم، يتعيَّنُ إزالَتُهَا بهدْمٍ أوْ بَغيرِهِ، هذا مما لا أعلَمُ فيه خلافًَا بين العلماء المعروفين، وتُكرَهُ الصلاةُ فيها مِن غيرِ خِلافٍ أعلَمُه، ولا تصِحُّ عندنا في ظاهر المذهَبِ لِأجلِ النهي واللعن الوارِدِ في ذلك، ولأحَادِيثَ أُخَر، وليس في هذه المسألة خِلَافٌ لِكَونِ المدفون فيها واحِدًَا، وإنما اختَلَفَ أصحَابُنا في المقبرة المجرَّدَةِ عَن مَسجِدٍ، هَل حدُّهَا