من الحلال والحرام، وإنما فيه عِلْمُ ما يكون! ! (1)
وليس ثمَّ رابطة بين تسليتها وإخبارها بما سيكون من علم الغيب، وفيه: ما تنقله الرافضة من قتل أبنائها، وملاحقة الفتن لأهل البيت! !
وكيف تُعطَى عِلْمَ ما سيكون = علم الغيب (2) ، وقد قال اللَّهُ لنبيِّه: ... { ... قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ... (سورة الأعراف، آية 188)
وقال تعالى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (سورة الأنعام، آية 50)
وزعمَتْ الرافضةُ هنا أنَّ عليًا كان يكتب المصحف، وفي روايات عديدة ذكروا أنه كان بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - مشغولًا بجمع القرآن، وهكذا
(1) «أصول الكافي» (1/ 240) ، «بحار الأنوار» (26/ 44) ، «بصائر الدرجات» ... (ص 43) .
(2) ثمَّةَ تشابُهٌ بين الرافضة والصوفية في ادِّعاء أنَّ الأولياءَ يعلمون الغيب، وينزل عليهم وحيٌ من اللهِ! ! انظر في ذلك: «العلاقة بين الصوفية والإمامية ـ جذورها، واقعها، أثرها على الأمة» د. زياد الحَمام (ص 279، 281) .
وانظر: «الولاية والإمامة الروابط الخفية بين الشيعة والصوفية» د. هيام عباس.