ثمَّ العادةُ الجارِية بأن طُلابَ المُلكِ والرياسة لا يتعرضون للنساء، بل يُكرمُونَهنَّ لأنهنَّ لا يَصلُحْنَ للمُلْكِ، فكيف يجزل العطاءَ للرجال، والمرأةُ يحرِمْهَا من حقِّهَا، لا لِغرضٍ أصلًا، لا دِينِي ولا دُنيَوِي؟ ! إلخ). (1)
(1) «منهاج السنة» لابن تيمية (6/ 30 ـ 34) .
وقال أيضًا في «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 446 و 453) :(وانظر إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أمير المؤمنين بنفسه فقال: لا، ولكن ضعوا عمرَ حيث وضَعَهُ اللَّهُ.
فبدأ بأهلِ بيتِ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم مَن يليهم، حتى جاءت نوبتُه في بني عدي، وهم متأخرون عن أكثر بطون قريش.
ثم هذا الاتباع للحق ونحوه، قدَّمَه على عامة بني هاشم، فضلًا عن غيرهم من قريش).
وفي مسألة تقديم آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في العطاء انظر للزيادة: «أوليَّات الفاروق السياسية» لغالب بن عبدالكافي القرشي (ص 358 ـ 361) .
وأما قضية تمزيق الكتاب، فقد ردَّ هذه الدعوى الشوكاني في «وبل الغمام على شفاء الأوام» (1/ 432) وذكر أنها مِن أفحش الأكاذيب التي اختلقتها الرافضة، ولا أصل لذلك أبدًا.
قلت: وقد أنكرها مِن الشيعة: ابنُ أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (16/ 235) .
وانظر: «بين الزهراء والصديق» لبدر العمراني (ص 58 ـ 60) ، «دفاعًا عن الآل والأصحاب» إعداد قسم الدراسات في جمعية الآل والأصحاب في البحرين (ص 710) .