فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 3488

تجاوزهم الأمر إلى كثير من أهلِ الحِرَف، وبَاعَةِ الشوارع، فإنهم كثيرًا ما يتعمَّمون بالعمائم الخضر، لهذه العِلَّة.

وكذا لفظ السيِّد عندهم ليس خاصًا بالشريف ....

وقال: ومن هنا تَرى أكثرهم لا سيما أشراف الحجاز لا يلبسون العمائم الخضر، لهذه الحكمة، فقد زال التمييز، واختلط الصُّفْر بالإبريز، والأشرافُ مَضْبُوطُونَ بِأحْسَابِهِمْ لَا بِأثَوَابِهِمْ، ولَقَدْ أفْحَشَ في الخَطَأ مَنْ ظَنَّ الشَّرَفَ في الألْوَانِ، أوْ بِقَوْلِ النَّاسِ: يَا سيِّد فُلَان!

فرَحِمَ الله امرءًا عرَفَ حَدَّهُ، فثَبَتَ عنده، وعَلِمَ مَقامَهُ، فلَمْ يتقدَّم أمَامَه، فإنَّ الكَذِبَ مَدَاهُ قَصِيرٌ، والزَّيْفَ لا يخفَى على النَّاقِدِ البَصِيرِ). (1)

هذا، وللمُؤرِّخ: محمد بن محمد ابن الشيخ القاضي: محمد بن الخوجة التونسي الحنفي (1286 هـ ــ 1363 هـ) - رحمه الله - (2) بَحثٌ بعنوان «العمامة الخضراء» ، استظهر فيه السبب الداعي لهذا التخصيص، ومما أفاده فيه:

أنه اطلَع على كتاب باللغة الفرنسية لرجل عسكري سويسري، كتب فيها رحلتَه إلى «تونس» منتصف القرن 13 هـ، في حدود (1257 هـ) ، وذكر

(1) «الشرف المؤبَّدُ لآل محمد - صلى الله عليه وسلم -» ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص 54) .

(2) أديب، مؤرِّخ، مستشار في الحكومة التونسية، ترجمته في «تراجم المؤلفين التونسيين» لمحمد محفوظ (2/ 259 ـ 261) رقم (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت