ليثَ بنَ أبي سُليم (1) ، وجويبر بن سعيد (2) ، والضحاك (3) ، ومحمد بن السائب ـ يعني الكَلبي ـ (4) ، وقال: هؤلاء لا يُحمَدُ حديثُهم، ويُكتَبُ التفسير عنهم.
قال البيهقي معلِّقًا: وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأن ما فَسَّرُوا به ألفاظَهُ، تَشهَدُ لهم به لغاتُ العَرَبِ، وإنما عَمَلُهُم في ذلك الجمع والتقريب فقط). (5)
هذا، وإنَّ مِن أشهر أسباب الكذب في الروايات التاريخية (6) : الاختلاف العقدي، فقد وضع أهل البدع روايات عديدة منكرة.
على أنَّ مِن منهج المحدِّثين - رحمهم الله - ــ ومنهم مؤرِّخُون ـ إذا ذكَرُوا
(1) صدوق، اختلط جدًا، ولم يتميَّز حديثه، فتُرِك. «تقريب التهذيب» (ص 495) .
(2) راوي التفسير، ضعيف جدًا. «تقريب التهذيب» (ص 182) .
(3) ابن مزاحم الهلالي، صدوق، كثير الإرسال. «تقريب التهذيب» (ص 314) .
(4) النسَّابة المفسِّر، متَّهم بالكذب، ورُمي بالرفض. «تقريب التهذيب» (ص 510) .
(5) «دلائل النبوة» للبيهقي (1/ 35) ، «الجامع لأخلاق الراوي» للخطيب (2/ 194) رقم (1588) .
وانظر في أسباب التسامح: «التقرير في أسانيد التفسير» للطريفي (ص 27) .
(6) يُنظر في أسباب الكذب في الروايات التاريخية: «مجتمع الحجاز في العصر الأموي» ... د. عبدالله الخلف (ص 53) ، و «الموقف من التاريخ الإسلامي» د. حامد خليفة ... (ص 209) .