هذا، وإنَّ استحقاقَ آلِ البيت التكريمَ والرعايةَ مَشرُوطٌ بأمُورٍ:
الإسلام، فمن لم يكن منهم مسلمًا، فلا محبة ولا تقدير، كعَمِّ النبي - صلى الله عليه وسلم: أبي لهب، وأبي طالب، ومَن مات على الكفر من آل هاشم.
وكذا حفظُهم حدودَ الشريعة، واستقامَتُهُم على السُّنَّةِ المطهَّرَةِ، فمَنْ اقترَفَ حَدًَّا؛ أقيمَ عليه، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أنَّ فاطمة بنتَ محمد سرقَتْ، لَقَطَعْتُ يدَها» . (1)
ومَن نقصَ في الاستقامة وتعظيمِ الشريعة فلَهُ المحبةُ والتقديرُ والاحترامُ بحسَبَ نصِيبِهِ من الشريعة والسُّنَّةِ، محبَّةً تلِيقُ بحاله ـ لِبَقَائِهِ في الإسلام ـ، معَ نُصْحِهِ وتَذكِيرِهِ بما يَنبَغِي أنْ يَتَحَلَّى به. (2)
والإنسانُ يَفضُلُ بإيمانِه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم. (3)
(1) سيأتي الحديث برقم (17) .
(2) انظر: «الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -» للحضرمي الشهير بِـ (بَحْرق) (ص 197) ، «الدين الخالص» لصديق حسن خان (3/ 511 ـ 512 و 514) ، «العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط» للسحيمي ... (1/ 217، 252) ، «أهل البيت عند شيخ الإسلام ابن تيمية» للقرموشي ... (ص 120 ـ 127) ، «دراسات في أهل البيت النبوي» د. خالد بابطين (ص 62) .
(3) انظر: «الفَصْل في الملل والنحل» لابن حزم ـ ط. الفضيلة ـ (4/ 474) ، وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الباب الثاني: الفصل الخامس: المبحث الخامس.