فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 3488

عليٍّ، والرجالُ ضيوفُه، فأيُّ شئٍ على فاطمة من اجتماعهم عندها؟ !

ثم كيف يثني عليها، ويُبيِّن محبتَها ومَعَزَّتَها عنده، ويُهدِّدَها في الحال في كلام واحد قصير متصل؟ ! أيعقل هذا؟ !

فعُمَر - رضي الله عنه - قدَّم بيان المحبة، لِيُبيِّنَ أنَّ التهديدَ لأجل درءِ الخطَر عن المسلمين، خوفًا من الفتنة، فالبيعةُ قائمة، والخلافةُ جارية، والاجتماعُ من جماعةٍ ـ وليس مِن فرد ـ لم يبايعوا وهُم بجوار المسجد، فالخطرُ من عاقبة هذه الاجتماعات: فُرقةٌ وفِتنة، وعمرُ وزيرُ الخليفةِ أبي بكر - رضي الله عنهما - وعضدُه ومستشارُه، وقد عُرِفَ عنه صَلابتُه في دينِ اللَّهِ وشدَّتُه، وأنَّ الشيطان يَفرقُ منه، ومَواقِفُهُ بين يدي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حرصِه وشِدَّتِهِ وقُوَّتِهِ مَشهُودَةٌ مَعلُومَةٌ مُتَواتِرَةٌ، ولم يُنكَرْ عليه ذلك؛ لما عُرِفَ عنه من القوة في الدِّين والشجاعة، قوةً بدنيةً، وإيمانيةً، وشَخصِيةً (1) ،

كما رُوِيَ: «أشدُّ أمتي في ... أمرِ اللَّهِ عُمَر» (2) ، فطِباعُه مختلفةٌ جدًا عن أبي بكر وعثمان وعلي وغالب

(1) انظر: «مناقب عمر بن الخطاب» لابن الجوزي (ص 42 ـ 52) ، والنسخة المسندة من ... «مناقب عمر» (ص 211 و 264 و 261) ، «أخبار عمر وابنه» للطنطاوي (ص 27 وما بعدها) ، «دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وسياسته الإدارية» لعبد السلام بن محسن آل عيسى (1/ 309) ، «عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الخليفة الراشدي العظيم» لعبدالستار الشيخ (ص 981) ..

(2) أخرجه: أحمد في «مسنده» (20/ 252) رقم (12904) ، والترمذي في «جامعه» رقم ... (3791) ، وابن ماجه في «سننه» رقم (154) ، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ... (3/ 291) ومن طريقه: [ابن الجوزي في «مناقب عمر» ـ النسخة المسندة ـ ... (ص 211) ] ، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (10/ 341) ، وغيرهم من طريق أبي قلابة، عن أنس يرفعه.

والصواب في الحديث أنه مرسل، انظر: «العلل» للدراقطني (12/ 248) رقم ... (2676) ، «فتح الباري» لابن حجر (7/ 93) ، «أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري» للبصارة (1/ 494) رقم (343) . ...

وانظر: التخريج في حاشية «مسند أحمد» ، و «السلسلة الصحيحة» للألباني (3/ 223) رقم (1224) ، «المسند المصنف المعلل» (3/ 435) رقم (1610) .

وللشيخ: مشهور بن حسن سلمان كتابٌ مطبوعٌ بعنوان: «دراسة حديث: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت