قال الزركلي - رحمه الله - (7/ 253) في ترجمة مطهِّر: (دلَّ تحقيقُ المستشرق «كليمان هوار» على أنه مُصنِّف كتاب «البدء والتاريخ ـ ط» ستة أجزاء، مع ترجمتها إلى الفرنسية، وله بقية ما زالت مخطوطة، وكان المعروف أنه من تأليف أبي زَيْد أحمد بن سهل البلخي، كما في ... «كشف الظنون» و «خريدة العجائب» ، إلا أنَّ البلخي توفي سنة 322 وكتاب «البدء والتاريخ» صُنِّف سنة 355 هـ، وقال هوار: كان مطهر في «بُسْت» من بلاد «سجستان» . وزاد بروكلمن أنه توفي فيها. قلتُ: ولم أظفر بترجمة له) . انتهى كلام الزركلي.
وأورد الزركلي أيضًا في (1/ 134) في ترجمة: أحمد بن سهل البلخي (ت 322 هـ) وذكر كتبه وهي في الفلسفة، والسياسة، وعلم النجوم، وغيرها، وقال: (ويُنسب إليه كتاب ... «البدء والتاريخ ـ ط» وأكثرُ أهل التحقيق على أنه لمطهِّر بن طاهر المقدسي) .
تعقَّبه الأستاذ: أحمد العلاونة في كتابه «الأعلام لخير الدين الزركلي محاولات في النقد والتصحيح واستدراك الخطوط والصور» ـ ط. العبيكان ـ (ص 89) قال: (والصحيح أنه لأحمد بن سهل البلخي. وقد نقل عنه ابن العديم في سبعة مواضع من «بغية الطلب» ناسبًا الكتاب للبلخي، انظر على سبيل المثال(9/ 103) ، وابن العديم حُجَّةٌ فيما يكتب).
نَسبَه حاجي خليفة في «كشف الظنون» (1/ 227) إلى أحمد البلخي. وتعقبه يوسف سركيس (ت 1351 هـ) في «معجم المطبوعات العربية والمعربة» (1/ 242) وصحَّحَ نِسْبَتَهُ إلى مطهِّر بن طاهر المقدسي.
وانظر: «مجلة المقتبس» عدد (27) .
وثمَّةَ دراسةٌ عن قسم السيرة النبوية في كتاب «البدء والتاريخ» تُثبِتُ تأثُّر مؤلِّفِه بما نَهجَه المتكلمون والفلاسفة.
انظر: «تطور كتابة السيرة النبوية» لعمار عبودى، ومحمد حسين نصار (ص 233) .