فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 3488

ليس لها أصل في الشرع الحكيم، ولا في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم.

أصلها: أنَّ الخليفة المأمون: أبا العباس، عبدَ الله بنَ هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي (خِلافتُه من أول سنة 198 هـ إلى 218 هـ) (1) بَايع بالعَهْدِ (سنة 201 هـ) لِـ: علي بن مُوسى ــ الرِّضَى ــ بن جعفر بن محمد ـ الصادق ـ بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - (ت 203 هـ) ، ونوَّهَ بِذكِرِه، ونبذَ السَّوادَ، واتَّخَذَ لهم شِعَارًَا أخضَرَا؛ فهاجَتْ بنو العباس، وخلَعُوا المأمون، ثم بايعوا عمَّه إبراهيم بنَ المهدي .... ثم انثنى عزمُه، وردَّ الخلافة إلى بني العباس.

فبقي الأخضرُ شِعَارَ الأشرَافِ من ذُرِّيةِ السِّبْطَين.

ثم اختَصَرُوا الثياب إلى قِطعَةِ ثَوبِ خَضَرَاءَ = شطفة خضراء، تُوضَعُ عَلى عَمائِمِهِمْ؛ شِعَارًَا لهم، ثمَّ انقطعَ ذلكَ إلى أواخِرِ القَرنِ الثامِنِ الهجرِي.

ثمَّ في سنةِ ثلاثٍ وسبعين وسَبعِمئة (773 هـ) (2) أمَرَ السلطانُ الأشرفُ: شعبان بنُ حسين بن الناصر محمد بن قلاوون الصالحي النجمي،

(1) انظر: «سير أعلام النبلاء» (10/ 272 و 284) .

(2) ذكر المقريزي في «السلوك» أنه في شهر شعبان. وذكر السخاوي في «وجيز الكلام» أنه في رمضان. وذكر ابن إياس في «بدائع الزهور» أنه في جمادى الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت