وأما ما في «السنن» ، فهو أوسع دلالة مما في «الصحيحين» حيث ذَكَرتْ: الهَدْيَ والسَّمْتَ والدَلَّ، وسبق كلام ابن الأثير في معناها: (الحالة التي يكون عليها الإنسانُ من: السكينةِ، والوقَارِ، وحُسْنِ السِّيرَةِ والطرِيقَةِ، واستقَامَةِ المَنْظَرِ والهَيْئَةِ) .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه: «أشبهتْ خَلْقِي وخُلُقِي» . (1)
قال ابن حجر - رحمه الله: (وأما شِبْهُه في الخُلُق بالضم، فخصوصيةٌ لجعفر، إلا أن يُقال إنَّ مثلَ ذلك حصَلَ لفاطمة - عليها السلام -، فإن في حديث عائشةَ ما يقتضي ذلك، ولكن ليس بصريح، كما في قصة جعفر هذه، وهي منقبة عظيمةٌ لجعفر، قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى ... خُلُقٍ عَظِيمٍ ... } ...(سورة القلم، آية 4) . (2)
ولم أجد من أوردَ في المشبَّهين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خِلْقَةً ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها - قبل ابن حجر (ت 852 هـ) (3) ، ثم جاء بعده: ابن اللبودي ...
(1) أخرجه: البخاري في «صحيحه» (ص 805) ، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث رقم (4251) .
(2) «فتح الباري» لابن حجر (7/ 507) .
(3) «فتح الباري» (7/ 97، 507) .