فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 3488

سئل ابن حجر الهيتمي المكي الصوفي (ت 974 هـ) - رحمه الله - عن الحكمة من اختصاص الشرف بذرية فاطمة دون سائر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

والموقف ممن ادَّعى الشرَف وهو ذو أخلاق وأعمال سيئة، فهل يُصدَّق في دعواه، وكيف تتصور هذه النسبة الشريفة وعليه مخالفات؟ السائل من اليمن.

فأجاب بما ملخصه: أن الحكمة لأنَّ عليًا تزوَّجَ فاطمةَ في السماءِ قبلَ أن يتزوجها في الأرض! ! (1) وأنها سيدة نساء أهل الجنة، وتمييزها بتسميتها الزهراء إما لعدمِ كونها لا تحيض من غير عِلَّة، فكانت كنساءِ الجنة! وإما كونها على ألوان نساء الجنة! أو لغير ذلك.

فهذه المذكورات ونحوهما مما امتازت به من الفضائل لا يبعد أن تكون هي الحكمة في بقاء نسلها في العَالَمْ أمْنًَا لَهُ من عُمومِ الفِتَنِ والمحَنْ! !

وذكر أن الشَّرفَ لا يختص بأولاد فاطمة، وأن المحققين ذكروا أنه لو

(1) أعتذر إلى القارئ؛ لإيراد مثل هذه الترهات والأباطيل، وما أوردتها إلا لجمع ما في الباب، وليعلم المحبُّ لدينِه مبلغَ عِلْم الصوفية.

وبخصوص الهيتمي - رحمه الله - وعفى عنه، انظر رسالة ماجستير مميزة جدًا بعنوان:

«آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية ـ عرضٌ وتقويم في ضوء عقيدة السلف ـ» للشيخ ... د. محمد بن عبدالعزيز الشايع ـ ط. دار المنهاج في الرياض ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت