فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 3488

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنتِه فاطمة، وعمَّتِه صفية، وآلِه الأقربين: ... «اعملوا ما شئتم لا أُغني عنكم من الله شيئًا. أنقِذُوا أنفسَكم من النار» . (1)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن بطَّأَ بِهِ عملُهُ؛ لم يُسرِعْ بهِ نسبُه» . (2)

قال ابن الأثير: (مَن أخَّرَهُ عملُه السيئُ وتفريطُه في العملِ الصالح؛ لم يَنفعْهُ في الآخرَة شرَفُ النَّسَبِ) . (3)

قال النووي: (مَن كان عملُه ناقصًا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغى أن لايتَّكِل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في العمل) . (4)

قال ابن رجب: (معناه أن العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} ...(سورة الأنعام، آية 132) ، فمَن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى، لم يسرع به نسبه، فيبلغه تلك الدرجات، فإنَّ اللهَ تعالى رتَّبَ الجزاء على الأعمال، لا على الأنساب، كما قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ... يَوْمَئِذٍ ... وَلَا ... يَتَسَاءَلُونَ} (المؤمنون، 101)

(1) سيأتي الحديث برقم (19) .

(2) أخرجه: مسلم في «صحيحه» حديث رقم (2699) .

(3) «النهاية» لابن الأثير (1/ 134) .

(4) «شرح النووي على صحيح مسلم» (17/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت