فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 3488

وقد يُقال: يُطلَقُ على مصطلح أهل مصر: الشرَفُ أنواع: عامٌّ لجميع أهل البيت، وخاصٌّ بالذرية، فيدخل فيه الزينبية، وأخصٌّ منهُ: شَرَفُ النِّسْبَةِ، وهو مُختَصٌّ بذرية الحسن والحسين). انتهى كلام السيوطي. (1)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) - رحمه الله: (وأما اسمُ الشَّرَفِ فليسَ هُو مِن الأسماءِ التي علَّقَ الشارعُ بِها حُكْمًَا حتَّى يكونَ وحدَهُ مُتلَّقَى مِن جِهَةِ الشارِع ثم ذكر معنى الشريف لغة واصطلاحًا، وقال:

فالشريفُ هُو مَنْ له الرئاسة والسلطانُ، لكن لما كانَ أهلُ البيتِ أحقُّ مِن أهلِ البيوت الأخرى بالشرَفِ؛ صَارَ مَنْ كانَ مِن أهلِ البيتِ يُسَمَّى شَرِيفًَا.

فأهلُ العِراق لا يُسَمُّونَ شَرِيفًَا إلا مَن كان من بني العباس، وكثيرٌ مِن أهلِ الشام، وغَيرِهم، لا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلا مَنْ كَانَ عَلَوِيًَّا. (2)

(1) «العجالة الزرنبية في السلالة الزينبية» ، ضمن «الحاوي للفتاوي» (2/ 39) .

(2) وقال ابن تيمية في ردِّه على الرافضي في «منهاج السنة» (4/ 558 ـ 559) :( ... ولَكِنْ قتَلَ الحجاجُ كثيرًا من أشرافِ العَرَبِ، أي: سادَاتُ العرب. ولما سمِعَ الجاهلُ أنه قتَلَ الأشرافَ ــ وفي لُغَتِهِ أنَّ الأشرافَ هُمْ: الهاشميون أو بعضُ الهاشميين، ففي بعض البلاد أنَّ الأشرافَ عندَهُمْ: ولَدُ العبَّاس، وفي بعضِها الأشرافُ عندَهُم: ولَدُ عَليٍّ ـ.

ولفظُ «الأشراف» لا يتعَلَّقُ بِه حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وإنِّما الحُكْمُ يتعَلَّقُ بِبَنِي هَاشِمٍ، كتَحرِيمِ الصَّدَقَةِ، وأنَّهمْ آلُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك).

فائدة: إطلاق الأشراف في العراق على العباسيين، وفي الشام على العلويين، نتيجة التأثير السياسي؛ لأن قاعدة العباسيين في العراق (132 هـ ـ 656 هـ) ، وفي الشام نفوذ العبيديين (دولتهم 358 هـ ـ 567 هـ) ، بدليل أن الاطلاق نفسه في مصر، لوجود قاعدتهم كما في نص ابن حجر.

أفاد ذلك الشيخ: إبراهيم بن منصور الهاشمي في «تنبيه الحصيف» (ص 29 ـ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت