قال ابن هشام (ت 213 هـ) - رحمه الله: ( ... الحُويرِث بن نُقَيذ بن وَهْب بن عبد بن قُصيِّ، وكان ممن يؤذيه بمكة.
وكان العباس بن عبدالمطلب حملَ فاطمةَ وأمَّ كلثوم ابنتَي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن مكة يريد بهما المدينة، فنخسَ بهما الحويرث بن نُقَيذ (1) ، فرمى بهما الأرض). (2)
وقال مثلَه (3) الكُلاعي الأندلسي (ت 634 هـ) . (4)
وهذا النص فيه إشكالان: خرَجَ بهما العباسُ بنُ عبدالمطلب، ونخسَ بهما الحويرث! !
وهو مخالف لما عليه المؤرِّخون ـ كما سبق ـ.
(1) ذكر أهل السِّيَر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أهدَرَ دم أربعة من المشركين في فتح مكة، منهم: الحويرث بن نقيذ بن بجير بن عَبْد بن قصي، لأنه كان يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويُعظمُ القول وينشد الهجاء فيه، ولما فُتِحَتْ مكة (سنة 8 هـ) ؛ أهدَرَ دمَهُ، فأرادَ الهرب من بيته، وأدركه عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقتَلَه.
انظر: «الكامل» لابن الأثير (2/ 123) .
(2) «السيرة النبوية» لابن هشام ـ تحقيق: السقا والأبياري ـ (2/ 410) ، و «الروض الأنف» (7/ 227) .
(3) ربما نقله من ابن هشام.
(4) «الاكتفاء» (2/ 225) .