فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 3488

الخلاصة

أنه لا إشكال أنَّ فاطمة - رضي الله عنها - دُفنت في المقبرة في بقيع الغرقد (1) ، هذا هو المعتمد عند علماء أهل السنة والجماعة إلا مَن شَذَّ، وعليه المؤرِّخون، وأما قول مَن قال: إنها دُفنت في بيتها، أو أمام مصلَّى الإمام بالروضة الشريفة، فهو قولٌ باطِلٌ مُنْكَرٌ. (2)

(1) انظر في التعريف بِـ «بقيع الغرقد» وبيان فضله، و ... كتاب «معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة» أ. د. سعود بن عيد الصاعدي ... (ص 113) . وانظر: «المغانم المستطابة في معالم طابة» للفيروزابادي (2/ 833) .

(2) انظر: «فتح القدير» لابن الهمام الحنفي (ت 861 هـ) (3/ 182) ، و «وفاء الوفاء» للسمهودي (3/ 906 ـ 908) ، وردَّ هذا القول.

وذكر السمهودي، والسخاوي في «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة» (1/ 85) أن العزَّ ابنَ جماعة قال: إنه أظهر الأقوال ـ أي قبرها في بيتها ـ وسبق نقل كلامه من «هداية السالك» .

أقول: بل هو أضعف الأقوال، وهو مخالف لقول عامة أهل العلم، ولم يُعلم في القرون المفضلة أنَّ أحدًا قُبر في بيته، كيف تقبر في بيتها، وبجوارها مقبرة البقيع، التي دفن فيها بناتُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وزوجاتُه، وكثيرٌ من الصحابة؟ !

هذا، وقد ذكر ناصر خسرو (ت 481 هـ) في رحلته المسماة «سفر نامه» (ص 111) أن الشيعة يقولون بأن قبر فاطمة في الروضة الشريفة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت