ذكر ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) - رحمه الله - في حوادث سنة ... (773 هـ) : (وفيها أمر السلطانُ الأشرافَ أن يمتازوا عن الناس بعصائب خُضْرٍ على العمائم(1) ، ففُعِلَ ذلك في مصر، والشام، وغيرهما.
وفي ذلك يقول أبو عبد الله بن جابر الأندلسي الأعمى نزيل حلب:
جعلوا لأبناءِ الرسولِ علامةً ... إنَّ العلامةَ شأنُ مَن لم يشهر
نورُ النبوةِ في كريمِ وجُوهِهم ... يُغنِي الشريفَ عن الطِرازِ الأخضر
قال في ذلك جماعة من الشعراء ما يطول ذكره، ومن أحسنها قولُ الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم بن بركة الدمشقي المزين، وأنشدني إياه إجازة:
أطرافُ تِيجان أتَتْ من سُنْدُسٍ ... خُضْرٍ بأعلامٍ على الأشراف
والأشرفُ السلطانُ خصَّصَهمْ بها ... شَرَفًا لِيفَرقَهُم مِن الأطراف) (2)
(1) فائدة: ما يتعلق بلون العمامة، ولبس العمامة السوداء، انظر: «دفع الملامة في استخراج أحكام العمامة» ، ليوسف ابن عبدالهادي المعروف بابن المبرد (ت 909 هـ) (ص 98) ، ... و «شدُّ العزائم في اتخاذ العمائم» لمرعي بن أحمد با نُقيطة الحَلْكِي (ص 129) وما بعدها.
(2) «إنباء الغمر بأبناء العمر» لابن حجر العسقلاني (1/ 10 ـ 11) . ونقله عنه تلميذه: السخاوي في «الأجوبة المرضية» (2/ 425) ، مقررًا أنَّ ابتداء التمييز بالعلامة الخضراء في سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة، ثم نقلَ كلام ابن حجر.