الأول: «لامنس» أعطى صورة غير مشرقة عن فاطمة، وأنها مهملة، لايقدِّرُها والدُها .. إلخ، ثم ردوا عليه باختصار، ونقلوا من أحمد أمين في كتابه «فجر الإسلام» كلامًا عن علاقة النبي - صلى الله عليه وسلم - الحميمية بفاطمة.
والثاني: «ماسينون» أعطى صورةً طيبةً عن فاطمة، إذْ رفعها مكانًا عَلِيًَّا، فجعلها عند المسلمين (1) ، كما مريم عند النصارى! !
ويذكر ماسينون أنها: (امرأةٌ لم تحظ إمكاناتها الروحية بالتقدير الكافي أثناء حياتها، وأنها امرأة انتقلت إليها بعض خصائص روح أبيها.(2) إنها ربَّة بيت النبوة الذي هو خيمة الكرم والفضل.
إنها مُضَيِّفة عُتقاء النبي [- صلى الله عليه وسلم -] والذين تحولوا للإسلام من غير العرب، لذا فهي تمثِّل بداية عالمية الإسلام ... ثم أحالوا إلى مراجع من أقواله. (3)
وقال المستشرقون تعقيبًا على ماسينون: (إنَّ هذا التفسير لشخصية فاطمة سيُرضي ـ بدون شك ـ ذوي النزعات الصوفية والباطنية(4) الذين
(1) المسلمون لم يجعلوها كمريم عند النصارى! ! بل الذين غلوا فيها ورفعوها فوق قدرها البشري، والشرعي هم الرافضة، والإسماعيلية.
(2) كلام فارغ ساقط.
(3) «موجز دائرة المعارف الإسلامية» (25/ 7709) .
(4) أعجبني الجمع بين الطائفتين، ولم يُشر إلى أهل السنة والجماعة وموقفهم من الغلو في فاطمة، ومعتقدهم فيها.