الدراسة الموضوعية:
في المبحث مسألتان:
المسألة الأولى: خصها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإسرار.
وهو علامة من علامات نبوته، حيث حصل الأمرين: قرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وكون فاطمة أول أهله لحاقًا به، قال ابن حجر: (اتَّفَقوا على أنَّ فاطمة - عليها السلام - كانت أوَّلَ مَن ماتَ مِن أهلِ بَيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعده، حتى مِن أزواجه ... ) . (1)
وقد أسرَّ لها بأمرين اثنين:
1.أسرَّ إليها بقُربِ أجلِه، وأنها أولُ أهلِه لحوقًا به؛ فبَكَتْ.
2.ثمَّ أسَرَّ إليها ـ بعدمَا بكَت ـ بأنها سيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء المؤمنين؛ فضحِكَتْ.
وقد حفظَتْ - رضي الله عنها - سِرَّ أبيها، ولم تخبر بهما حتَّى تُوفِّي - صلى الله عليه وسلم -.
وسبق الحديثُ عن هذه المسألة في الباب الثاني: الفصل الثاني: المبحث الثاني: حفظها لسِرِّ أبيها - صلى الله عليه وسلم -.
هذا، وقد دلَّ الحديثُ على أنه لا بأس بمناجاةِ الاثنين دون الجماعة، ولا
(1) «فتح الباري» (8/ 136) .