فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 3488

الدراسة الموضوعية:

في المبحث مسألتان:

المسألة الأولى: خصها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإسرار.

وهو علامة من علامات نبوته، حيث حصل الأمرين: قرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وكون فاطمة أول أهله لحاقًا به، قال ابن حجر: (اتَّفَقوا على أنَّ فاطمة - عليها السلام - كانت أوَّلَ مَن ماتَ مِن أهلِ بَيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعده، حتى مِن أزواجه ... ) . (1)

وقد أسرَّ لها بأمرين اثنين:

1.أسرَّ إليها بقُربِ أجلِه، وأنها أولُ أهلِه لحوقًا به؛ فبَكَتْ.

2.ثمَّ أسَرَّ إليها ـ بعدمَا بكَت ـ بأنها سيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء المؤمنين؛ فضحِكَتْ.

وقد حفظَتْ - رضي الله عنها - سِرَّ أبيها، ولم تخبر بهما حتَّى تُوفِّي - صلى الله عليه وسلم -.

وسبق الحديثُ عن هذه المسألة في الباب الثاني: الفصل الثاني: المبحث الثاني: حفظها لسِرِّ أبيها - صلى الله عليه وسلم -.

هذا، وقد دلَّ الحديثُ على أنه لا بأس بمناجاةِ الاثنين دون الجماعة، ولا

(1) «فتح الباري» (8/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت