فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 3488

المسألة الحادية عشرة: ما قيل في بيعة علي وآل هاشم أبا بكر ــ اختصارًا ــ مما يستفاد منه في علاقة فاطمة بأبي بكر - رضي الله عنهم -.

في المسألة قولان:

1.لم يبايع عليٌّ أبا بكر إلا بعد وفاة فاطمة، كما ورد صريحًا في حديث عائشة في «الصحيحين» ، حتى وإنْ قيل بزيادة وإدراج الزهري في رواية معمر المخرجة في «مصنف عبدالرزاق» ـ كماسبق ـ فإن حديث عائشة فيه ما يدل على عدم المبايعة ـ وسبق بيان ذلك في المسألة السابعة ـ.

2.أنه بايع مع الناس (1) ، ثم انشغل بمرض فاطمة ومراعاة خاطرها

(1) فائدة: ذكر ابن البنَّاء الحنبلي (ت 471 هـ) في كتابه «الرد على المبتدعة» (ص 610) آثارًا فيها ثناء علي بن أبي طالب على أبي بكر - رضي الله عنهما -، ثم قال: (وفي هذا إسقاطٌ لقولِ مَن قال: إنَّ عليًَّا والزبيرَ تأخرا عن بيعته) .

وانظر: «الأنباء المستطابة في مناقب الصحابة والقرابة» لابن سيد الناس القفطي ... (ص 225) .

أقول: لا تلازم بين الثناء ومعرفة حق أبي بكر مع البيعة؛ لأن عليًا لم ير أنه أحق بالخلافة مِن أبي بكر، أو أنه كان يُنقِص قدر أبي بكر، بل لأمور أخرى أشار إليها كما في حديث عائشة في الصحيحين، وورود الثناء من علي، ليس فيه أنه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبل وفاة فاطمة - رضي الله عنها - أي قبل مبايعته إياه ـ واللَّهُ أعلم ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت