فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 3488

بعد عتبها، ثم بايع أبابكر ثانية بعد وفاة فاطمة، ويعبِّر بعضهم بتجديد البيعة. قالوا: وقد ذُكرت بيعته الأولى في حديث أبي سعيد الخدري ـ وهو حديث فيه اختلاف ـ مخرَّج في «سنن البيهقي» ، وغيره.

قال البيهقي (ت 458 هـ) - رحمه الله: (والذي روَى أن عليًا لم يبايع أبا بكر ستة أشهر ليس من قول عائشة، إنما هو من قول الزهري، فأدرَجَه بعض الرواة في الحديث في قصة فاطمة - رضي الله عنهم -، وحَفِظَه معمر بن راشد فرواه مفصلًا وجعله من قول الزهري منقطعًا من الحديث.

وقد روينا في الحديث الموصول، عن أبي سعيد الخدري ومَن تابعه من أهل المغازي، أنَّ عليًا بايعه في بيعة العامة التي جرَت في السقيفة (1) ، ويُحتمَل أن عليًا بايعَه بيعةَ العامة، كما روينا في حديث أبي سعيد الخدري، وغيره، ثم شجر بين فاطمة وأبي بكر كلام بسبب الميراث إذْ لَمْ تسمَعْ من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في باب الميراث ما سمِعَهُ أبو بكر وغيرُه؛ فكانت معذورة فيما طلبتْهُ، وكان أبو بكر معذورًَا فيما مَنع؛ فتخلَّفَ عليٌّ عن حضور أبي بكر حتى توفيَّتْ، ثم كان منه تجديد البيعة، والقيام بواجباتها، كما قال الزهري.

(1) فائدة: ينظر في التعريف بِـ «سقيفة بني ساعدة» : «المغانم المستطابة في معالم طابة» للفيروزابادي (3/ 1063) ، «معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة» أ. د. سعود بن عيد الصاعدي (ص 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت