مِن ذلك: محمد الكلبي ـ السابق ذكره ـ قَبِلَهُ بَعضُ أئمةِ الحديث في التفسير. (1)
وقَولُ المحدِّثين في ابن إسحاق، مع توثيقه في السيرة ـ معروف ـ.
وكذا الواقدي في المغازي.
ومن ذلك: أنَّ أبا المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَلْبي ـ أخباريٌّ نسَّابةٌ متروكٌ ـ (2) إلا أنهم اعتمدوه في النَّسَبِ.
ذكر ابنُ عبدالبر أثرًا موقوفًا على ابن عباس - رضي الله عنهما - في الأنساب، من طريق ابن الكلبي، عن أبيه. فقال عقبه: (وليس هذا الإسناد مما يُقطع بصحته، ولكنه عمَّنْ عِلْمُ الأَنسابِ صَنْعَتُه) . (3)
قال ابن الأثير - رحمه الله - في مسألة: (وأظنُّ الحقَّ قولَ الكلبي؛ لِعلِمِهِ بالنَّسَب) . (4)
وقال ابن حجر - رحمه الله: (وابنُ الكلبيِّ يُرجَع إليه في النَّسَبِ) . (5)
(1) انظر: «تهذيب الكمال» (25/ 251 ـ 252) .
(2) وهوأحسن حالًا من أبيه. انظر: «لسان الميزان» (8/ 338) .
(3) «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (1/ 25 ـ 26) .
(4) «أسد الغابة» لابن الأثير (1/ 241) .
(5) «الإصابة في تمييز الصحابة» (1/ 453) . وقد قال عنه في «التقريب» (ص 510) : ... (النسَّابة المفسِّر، متَّهمٌ بالكذب، ورُمِي بالرفض) . =
وقال ابن حجر في «الإصابة» (1/ 214) : (وقال ابن عبد البر: لم يصح عندي نَسبُهُ وفي صُحبَتِهِ نَظَرٌ. قلت: قد نسبه ابن الكلبيِّ، وهو عمدة النسابين، كما ذكرناه) .
ووصفَهُ في «فتح الباري» (6/ 535) بأنه «إمام أهل النَّسَب» .
وللشيخ: إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير، بحث بعنوان: «مَن وُثِّق في عِلْمٍ وضُعِّف في آخر ـ النسَّابة ابن الكلبي نموذجًا ـ» طُبع ضمن مجموع «رسائل في أصول وقواعد علم النسب» ـ الرسالة الخامسة ـ (195) .