النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، ما خلا خديجة ـ رضوان اللَّه عليها ـ، فإنها بالحجون ... وكذلك فيه أيضًا قبور جماعة من سادات التابعين، ومن بعدهم من العلماء والزهاد المشهورين لا تُعرف قبورهم. (1)
فينبغي للزائر أن يُسلِّم عليهم أجمعين. فيقول: السلام علينا وعلى ... عبادِ اللَّه الصالحين.
وليس بالبقيع قَبرٌ يُعرف سوى سبعةِ قبور:
قبر العباس، وقبر الحسن بن علي (2) ،
ومعه في القبر ابنُ أخيه علي بنُ
(1) ذكر عبدالعزيز بن محمد بن جماعة (ت 767 هـ) في «هداية السالك» (4/ 1533) وهو يذكر القبور في البقيع، والقباب المبنية عليها، قال: (وفي قبلة قبة عقيل حظيرة مستهدمة مبنية بالحجارة، يُقال: إن فيها قبور من دفن بالبقيع من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن، وعن الصحابة أجمعين) . قلتُ: تأمل قوله: يُقال، دليل على عدم الجزم بشئ في ذلك الوقت، وإنما أقوال وظنون، فلا يُعرف تحديد القبور هناك.
(2) ذكر أبو بكر ابن ظهيرة القرشي المكي الشافعي (ت 889 هـ) في «شفاء الغليل ودواء العليل» (2/ 1083) : أنه إذا سلَّم على العبَّاس، يتيامن ويقصد زيارة سيدتنا فاطمة، وابنها الحسن بن علي - رضي الله عنهم -. وذكرَ صيغة السلام: (السلام عليكِ يا أمَّ الحسن والحسين، السلام عليكِ أيتها الزهراء البتول، السلام عليكِ يابنةَ المصطفى الرسول، السلام عليكِ أيتها الجوهرة المصونة، والدرة المكنونة، السلام عليكِ وعلى أبنائك =