دخولًا غير موسع). (1)
وقيل: قد وجبت له الجنة، وقال ذلك حين رأى الثواب بعد أن عُرض عليه مقعده منها، وتحقق أنه من ساكنيها. وهذا هو الصواب. قال ابن عثيمين: لأن الساعة لم تقم بعد، ولم يدخل الناس الجنة، وذكر الشيخ نظائر لهذه الآية، منها قول اللَّه تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (سورة النحل، آية 32) . وذكرَ أنَّ المراد بذلك نعيم القبر، فهو يُنعَّم في قبره كأنه دخل الجنة، لأنه يُلبَس مِن الجنة، ويُفرَشُ له من الجنة، ويفتح له باب من الجنة، ويأتيه من روحها ونعيمها ... كأنه دخلها. (2)
(1) «التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور (22/ 370) .
(2) ينظر: «جامع البيان» لابن جرير (19/ 424) ، «المحرر الوجيز» لابن عطية (4/ 451) ، «الجامع لأحاكم القرآن» للقرطبي (15/ 20) ، «أنوار التنزيل» للبيضاوي (4/ 266) ، «التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور (22/ 370) ، ««تفسير القرآن الكريم ـ سورة يس ـ» للشيخ: ابن عثيمين (ص 95 ـ 96) .