فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 3488

المبحث الثاني:

محبة عمر بن الخطاب لها - رضي الله عنهما -.

99. [1] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت 235 هـ) - رحمه الله: حدثنا محمد بن بِشْر، قال: حدثنا عُبَيْدُاللهِ بن عمر , قال: حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم: أنه حين بُويع لأبي بكر بعدَ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان عليٌّ والزبيرُ يدخُلان على فاطمة بنتِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيُشَاوِرُونَها، ويَرتَجِعُون في أمْرِهم , فلمَّا بلَغَ ذلك عمر بنُ الخطاب خرَجَ حتَّى دخَلَ على فاطمة، فقال: «يا بنتَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , واللهِ مَا مِن الخلقِ أحَدٌ أحبُّ إلينا مِن أبيكِ , ومَا مِنْ أحَدٍ أحبُّ إلينا بعدَ أبيكِ مِنكِ , وأيْمُ اللَّه ما ذاكَ بمانِعِيَّ إنِ اجتمعَ هؤلاءِ النَّفَرُ عندَكِ؛ أنْ آمُرَ بهم أنْ يُحرَّقَ عليهم البيت» .

قال: فلمَّا خرجَ عُمَرُ، جاؤوها، فقالَتْ: «تعلمونَ أنَّ عمرَ قدْ جاءَني، وقَدْ حلَفَ باللهِ لَئن عُدْتُمْ لَيُحَرِّقَنَّ عليكُم البَيتَ، وأيمُ اللهِ لَيَمْضِيَنَّ لِمَا حَلَفَ عليه , فانصَرِفُوا راشِدِيْنَ , فَرُوْا رأيَكُمْ، ولا تَرجِعُوا إليَّ» , فانصَرَفُوْا عنهَا، فلَمْ يَرجِعُوا إليهَا حتَّى بَايَعُوا لأبي بكر.

[ «المصنف» لابن أبي شيبة ـ تحقيق عوَّامة (1) ـ (20/ 579) رقم (38200) ]

(1) وهُو في تحقيق د. سعد الشثري ـ ط. كنوز اشبيليا ـ (21/ 143) رقم (39827) وقد حكم عليه بالصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت