= وقد ذكر الفيروز ابادي (ت 817 هـ) في «المغانم المطابة في معالم طابة» (3/ 1288) غرب مسجد قباء: بئر أريس، وبإزائها: دار عمر، ودار فاطمة، ودار أبي بكر - رضي الله عنهم -.
وذكر اللواء: إبراهيم رفعت باشا المصري (ت 1353 هـ) - رحمه الله - ــ كان على رأس المَحْمَل سنة 1318 هـ وأمير الحج المصري 1320 هـ و 1321 هـ و 1325 هـ ــ في كتابه «مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية» ــ ط. دار الكتب المصرية 1344 هـ 1925 م ــ (1/ 397) أن في عوالي المدينة غرب مسجد قباء: مسجد السيدة فاطمة الزهراء، عليه قبة، تحتها مكان زعموا أنه الموضع الذي تطحن فيه الشعير! ! وبجوار مسجد فاطمة: مسجد الشمس.
هذا، وقد ذكر الشيخ أ. د. سعود بن عيد الصاعدي - رحمه الله - في كتابه القيِّم «معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة» (ص 579 و 527) مسجدَ فاطمة غرب المدينة، وأنه معدود عند بعضهم ضمن «المساجد السبعة» أو التي تُسمَّى «مساجد الفتح» في «الخندق» غرب المدينة في سفح جبل سلْع، ويُقال فيه: مَسجد سعد بن معاذ.
قال الشيخ الصاعدي: وهو مسجدٌ محدَثٌ، ليس له أصلٌ شرعيٌّ، ولا تاريخيٌّ، فلايصح نسبته لفاطمة - رضي الله عنها -.
قلتُ: وعن المساجد السبعة التي لا أصل لها، انظر: المصدر السابق (ص 369 ... ومابعدها) ، و «المساجد السبعة تاريخيًا وأحكامًا» ، لعبداللَّه الأنصاري (ص 58) .
فانظر ـ يا رعاك اللَّه ـ ما أكثرَ كذب الصوفية الجهَّال، في نسبة بعض الآثار إلى فاطمة - رضي الله عنها -، فقد نسبوا لها شيئًا كثيرًا، ومن ذلك ما تحدث عنه العلامة: السمهودي ... (ت 911 هـ) في «وفاء الوفاء» (2/ 708) في الفصل الثالث والثلاثين: في حديثه عن خوخة آل عمر - رضي الله عنه -، وهي دار حفصة - رضي الله عنها - قبلة المسجد، جنوب القبر الشريف، =