فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3488

وقول ابن كثير، مجرد احتمال، ولو قُدِّر أنه رواه عن علي - رضي الله عنه -، فالصحيح أنه لم يسمع منه (1) ، فهو منقطع، وغريب تمشية الإسناد على الاحتمالات.

فالحديث ضعيف، لإرساله، ومخالفته الصحيح الثابت من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة - رضي الله عنها - هجرت أبا بكر - رضي الله عنه - حتى توفيت.

وأما الحديث عن (مراسيل الشعبي) ، فهي أصح من غيره، مع بقائه في دائرة الضعف (2) ، وأما قول العجلي: (مرسل الشعبي صحيحٌ لا يكاد يُرسل إلا صحيحًا) ، يقول: لا يكاد يرسل، مما يدل على الغالب.

والراجح أن غالبه معتضد بشواهد تدل على أنه له أصلًا، لا أن المرسَل صحيح لذاته، وقد ضعَّفَ مراسيل الشعبي: الترمذيُّ، وغيرُه. (3)

(1) كما سبق في ترجمته في الحديث رقم (58) .

(2) قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/ 284) : (الحافظ إذا روى عن ثقة لا يكاد يتركُ اسمَه بل يُسمِّيه، فإذا ترك اسمَ الراوي دلَّ إبهامه على أنه غيرُ مَرضِي، وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيرًا، يُكنُّون عن الضعيف ولا يُسمُّونه، بل يقولون: عن رجل، وهذا معنى قول القطان: لو كان فيه إسناد صاحَ به، يعني لو كان أخذه عن ثقة لسمَّاه وأعلن باسمه) .

(3) ينظر: «الثقات» للعجلي (2/ 12) رقم (823) ، «الصارم المسلول» لابن تيمية ... (1/ 127) ، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (1/ 285) ، «تحرير علوم الحديث» للجديع (2/ 936) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت