وفي مسألة خطبة فاطمة ونكاحها
قال ابن حبان - رحمه الله: (وقد روي في تزويجها أخبارٌ فيها طُول، تؤدِّي إلى مَسلكِ القُصَّاص؛ فتنكَّبْتُ عن ذكرها، لعلمي بعدم صحتها من جهة النقل) . (1)
وقال ابن كثير - رحمه الله: (وقد ورد في هذا الفصل أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ ومَوضُوعَةٌ، أضرَبنا عنها؛ لئلا يطول الكتاب بها، وقد أورد منها الحافظ ابنُ عساكر طرفًا جيدًا في «تاريخه» مع ضعفها، ووضْعِها) . (2)
وقال في موضع آخر: (وقد وردت أحاديث موضوعة في تزويج علي بفاطمة، لم نذكرها؛ رغبة عنها) . (3)
ولما أورد ابن ناصر الدين الدمشقي - رحمه الله - في الأحاديث الواردة في تزويج فاطمة - رضي الله عنها -، قال: (وقد رُويت قصة عرس فاطمة - عليها السلام - من طُرُق أُخَر، ومن رواية كذابين ورافضة(4) ،
(1) «الثقات» لابن حبان (1/ 145) .
(2) «البداية والنهاية» (11/ 55) .
(3) «البداية والنهاية» (9/ 486) .
(4) غلو الرافضة في فاطمة كثير جدًا، ومن غلوهم الكثير في باب زواجها: =