مكان بيت فاطمة - رضي الله عنها:
سبق بيان أن بيت فاطمة - رضي الله عنها - كان لحارثة بن النعمان - رضي الله عنه - فتحوَّل عنه بعد زواج فاطمة. (1)
وقد أجمع المؤرخون على أن بيت فاطمة - رضي الله عنها - على المسجد مباشرة، وعبَّر بعضهم بأنه في جوف المسجد (2) ، ملاصقًا لبيت عائشة من جهة الشمال، ويكون عن يسار المصلي.
وهو في مَوضع الزَّوْر مَخْرَج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت فيه كُوَّةٌ إلى بيت عائشة - رضي الله عنها -، فكان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى المخرج اطَّلع من الكوة إلى فاطمة فعَلِم خبرَهم ... ثم سألَتْ فاطمةُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يسد الكوة، فسدَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فالمخرج ـ موضع الكنيف ـ، وهو خلف حجرة عائشة - رضي الله عنها -، بينها وبين بيت فاطمة - رضي الله عنها -، ومحله في الزور، الموضع المزوَّر، شِبه المثلث في بناء عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في جهة الشام.
وكانت أسطوانة التهجد خلف بيت فاطمة.
(1) انظر الباب الأول: الفصل الثاني: المبحث الرابع: البناء بها، الدراسة الموضوعية.
(2) انظر مثلًا: «الطبقات الكبرى» ـ متمم الصحابة ـ (1/ 393) رقم (362) ، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (14/ 177) . وانظر: «مقاتل الطالبيين» لأبي الفرج الأصبهاني (ص 168) .