وذكر في «وفاء الوفاء» أن مربعة القبر كانت باب علي، ويحتمل أن بعضه من جهة الشام كان ملاصقًا بيت فاطمة دون بعضه، فيتأتى ذلك، ويدل له ما قدمناه في بيت فاطمة - رضي الله عنها - من أن الموضع المزوَّر في بناء عمر بن عبد العزيز كان مخرجًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه أيضًا: أن بيت علي - رضي الله عنه - كان ممتدًَّا في شرقي حجرة عائشة - رضي الله عنها - إلى موضع الباب الأول، فسُمِّي بابُ عليٍّ بذلك، ويدلُّ له ما تقدم عن ابن شبَّة في الكلام على بيت فاطمة - رضي الله عنها - من أنه كان فيما بين دار عثمان التي في شرقي المسجد وبين الباب المواجه لدار أسماء، ويكون تسمية الباب الثاني بباب النبي - صلى الله عليه وسلم - لقربه من بابه، والله أعلم. (1)
(1) ينظر: «كتاب الطريق» للمؤرخ القاضي: وكيع محمد بن خلف (ت 306 هـ) ... (ص 127) ، «الدرة الثمينة في تاريخ المدينة» لابن النجار (ت 643 هـ) (ص 253، 256) ، «إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر» لأبي اليُمن ابن عساكر (ت 686 هـ) ... (ص 109) ، «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام» للفاسي ـ ط. الكتب العلمية ـ ... (2/ 422) ، «تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف» لابن الضياء المكي الحنفي (ت 854 هـ) (ص 269) ، «رحلة ابن بطوطة» (1/ 351) ، ... «التحفة اللطيفة» للسخاوي (1/ 76) ، «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» للسمهودي (2/ 466، وما بعدها) ، و (2/ 450، 542، 689) ، «تاريخ الخميس» للديار البكري (1/ 347) ، «رسالة في وصف المدينة سنة 1303 هـ» لعلي بن موسى (ص 62، 67) ذكر بئر الزهراء في المسجد في موضع بيتها، «بيوت الصحابة حول المسجد النبوي» لمحمد إلياس عبدالغني (ص 14، 20، 93) .