فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 3488

المسألة الثانية: أن المهدي من ولد فاطمة - رضي الله عنها -.

غالبُ الأحاديثِ التي عيَّنَتْ المهديَّ ذكرَتْ أنه مِن عِتْرَةِ (1) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وبعضُها بلَفْظ: مِن آلِ البيت، وبعضُهَا: مِن وَلَدِ فَاطِمَةَ، وبعضُها: مِن ولَدِ الحسَنِ بنِ عليِّ.

ذكرَ ابنُ القيِّمِ - رحمه الله - اختلافَ الناسِ في المهديِّ على أربعةِ أقوَال، (2) ثلاثةٍ منها قال بها أهلُ السُّنَّةِ والجمَاعةِ:

الأول: أنه عيسى بنُ مريم - عليه السلام -.

والثاني: المهديُّ الذي وَلِيَ مِن بَنِي العباس ـ وقد ضعَّفَ هذين القولين ـ.

والثالث: مِن ولدِ الحسنِ بنِ علي ـ وسيأتي كلامه ـ.

والرابع: محمدُ بنُ الحسنِ العسكَري، قالت به الرافضة ...

(1) قال الخطَّابي في «معالم السنن» (4/ 344) : (العِتْرَة: ولَدُ الرَّجُلِ لِصُلْبِهِ، وقد يكون العترة: الأقرباءَ وبنِي العمومة، ومنه قولُ أبي بكر - رضي الله عنه - يوم السقيفة: نحنُ عِترة رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) .

وقال ابنُ الأثير في «النهاية» (3/ 177) : (عترة الرجل: أخصُّ أقارِبِه. وعترةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: بنو عبدِالمطلب. وقيل: أهلُ بَيتِه الأقربون، وهُم: أولادُه، وعليٌّ وأولاده. وقيل: عِترتُه الأقربون والأبعدون منهم ... والمشهور المعروف أنَّ عِترتَه: أهلُ بَيتِهِ الذين حَرُمَتْ عليهم الزكاة) . وانظر: «إمتاع الأسماع» للمقريزي (6/ 13) .

(2) «المنار المنيف» (ص 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت