أما الرافضة ـ الذين لا يعرفون اللغةَ العربية وأساليبَها فضلًا عن المرويات الصحيحة في دين الإسلام ــ فإنهم أخذوا من كلمة «التحريق» المهدَّدِ بها رجالٌ يجتمعون بعد انعقاد البَيعة، وكان ربُّ البيت ـ الشجاعُ القويُّ عليٌّ - رضي الله عنه - ـ موجودًا قائمًا قريبًا من البيت ـ وليس المهدَّدْ بذلك فاطمة - رضي الله عنها - ــ، أخذ الرافضة من ذلك التهديد معنى قبيحًا فجعلوه على فاطمة، وناحُوا على ذلك، وزادوا عليه معانٍ كثيرة وقصصًا ومفتريات ووقائع.
ومن كذبهم أنهم اضطربوا في رواياتهم اضطرابًا كثيرًا:
فذكروا أنَّ عُمرَ جمَعَ الحطبَ حولَ المسجد! ! (1) ، وابتدأَ بشُعلَة من نار لتحريق البيت، وكان عُمَر يصيحُ: أَحرِقوا الدارَ بِمَن فيها! ! وكان فيها
(1) كيف جُمِعَ الحطبُ في مدة وجيزة، وما مقداره، وما موقف علي ومَن معه والناس حول البيت يجهزون الحطب؟ أين شجاعة علي، أين آل البيت، أين الصحابة عن هذا التعدي .... إلخ انظر مناقشة علمية هادئة في كتاب: «نحو رؤية جديدة للتاريخ الإسلامي نظرات وتصويبات» د. عبدالعظيم محمد الديب (ص 186 ـ 194) ، وانظر: ... «دفاعًا عن الآل والأصحاب» إعداد: قسم الدراسات في جمعية الآل والأصحاب في البحرين (ص 596 ـ 606) .