فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3488

ومرسله هذا في فاطمة، لا شك في ضعفه:

أولًا: لأنه مخالف لحديث عائشة في الصحيحين.

ثانيًا: أنه دليل فرد ـ حسب البحث ـ لم تحفلْ به ـ مع أهميته وتأثيره ـ دواوينُ الإسلام، وانفردَ بهِ مختصرًَا: ابن سعد، وأطول منه: البيهقيُّ في القرن الخامس الهجري؟ !

ثالثًا: ليس له أصلٌ وشاهد لا في الموقوفات، ولا المراسيل. (1)

(1) جاء من مرسل الأوزاعي ذكر المحب الطبري في «الرياض النضرة في مناقب العشرة» ... (1/ 176) : (عن الأوزاعي قال: بلغني أن فاطمة بنت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - غضبت على أبي بكر, فخرج أبو بكر حتى قام على بابها في يوم حارٍّ، ثم قال: لا أبرح مكاني حتى ترضى عني بنتُ رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليها عليٌّ فأقسمَ عليها لِتَرْضَى؛ فرضيت». خرَّجَهُ: ابنُ السمَّان في «الموافقة» ) .

قلت: ومع إرساله وضعفه، وخلوِّ دواوين الإسلام منه، فيه نكارة أيضًا، كيف يعتذر خليفة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من ذنب لم يجنه؟ ! ويُجبر عليٌّ فاطمةَ لِترضَى؟

وابن السمَّان هو:

إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه، أبو سعد ابن السمان الرازي الحافظ، من أئمة المعتزلة، محدِّث، فقيه حنفي، وكان عابدًا زاهدًا، مكثرًا من الشيوخ، رحَّالة.

قال ابن العديم (ت 660 هـ) في «بغية الطلب» : (وكان في الحفظ والثقة على أجمل حال، وأفسد حُسنَ هذه الأفعال بانتحاله مذهب الاعتزال ... ) .

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» : (وقع لنا من تأليفه «المسلسلات» ، و «الموافقة بين أهل البيت والصحابة» ، ومع براعته في الحديث ما نفعَهُ اللَّهُ به، فالأمرُ للهَ) . وبنحوه في ... «السير» مع زيادات حسنة.

من مؤلفاته: «معجم الشيوخ» ، و «معجم البلدان» ، وكتابه الشهير: «الموافقة بين أهل البيت والصحابة وما رواه كل فريق في حق الآخر» . طبع جزء منه بتحقيق: فريد الجاخة ط. مبرة الآل والأصحاب في الكويت 1439 هـ، وسبق قبل ذلك أن طُبِع مختَصَرُه للزمخشري (ت 538 هـ) ، بحذف أسانيده ومكرراته.

والمحبُّ الطبري ينقل منه كثيرًا في: «الرياض النضرة» ، و «ذخائر العقبى» .

(ت 445 هـ) .

ينظر: «تاريخ دمشق» (9/ 21) ، «بغية الطلب في تاريخ حلب» (4/ 1706) ، «تاريخ الإسلام» (9/ 668) ، «سير أعلام النبلاء» (18/ 58) ، «كشف الظنون» ... (2/ 1465 و 1890) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت