فاعتذر لهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها صغيرة، وأنه قد وعد بها علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -.
وأما مسألة الصغر، فبيانها كما يلي:
كانت خطبة الصحابة - رضي الله عنه - فاطمة - رضي الله عنها - في السنة الأولى من الهجرة وقيل: في أول الثانية، وكان زواجها بعلي في السنة الثانية للهجرة، قيل: بعد غزوة بدر، في شهر شوال.
قال ابن ناصر الدين الدمشقي: (وكان تزويج فاطمة بعلي - رضي الله عنهما - في رجب، بعد مقدم رسول - صلى الله عليه وسلم - المدينة بخمسة أشهر، وبنى بها مرجعه من بدر، وكان عمرها حين بنى بها علي ثماني عشرة سنة) . (1)
وبناء عليه فعمرها حين خطبتها: سبع عشرة سنة.
قال ابن مندة في «معرفة الصحابة» : (تزوج عليٌّ فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة، وبنى بها بعد ذلك بنحو من سنة) . (2)
(1) «جامع الآثار» لابن ناصر الدين (3/ 483) .
(2) «دلائل النبوة» للبيهقي (3/ 162) ، و «البداية والنهاية» (5/ 310) ، و «الثغور الباسمة» للسيوطي (ص 55) ، ولم أجده في المطبوعة الوحيدة لِـ «معرفة الصحابة» لابن مندة ... (2/ 933) ـ تحقيق: عامر صبري، ط. جامعة الإمارات ـ، لوجود سقط في المخطوطة.
وكان الدخول بها في أواخر الثانية أو أوائل الثالثة. انظر: «البداية والنهاية» (5/ 310) ، «سير أعلام النبلاء» (2/ 119) ، و «فتح الباري» (6/ 199) ، وسيأتي ــ إن شاء اللَّه ــ مزيد بيان في مبحث «البناء بها» .