فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 3488

انتظارًَا لما يفعلُ اللَّهُ - عز وجل - في إكرام مَن يريد أن يُكرمَهُ بأن يجعله هو الملقي لذلك عن ظَهرِه فكانت فاطمة.

ويجوز أن يكون - صلى الله عليه وسلم - لما رأى أنَّ ذلك قد أُلقِيَ على ظهره في سبيل اللَّهِ تعالى؛ استطابَ دوامَه لِيَراه اللَّهُ - سبحانه وتعالى - راضيًَا بما أوذي به في سبيله). (1)

قلت: وفيه بُعْد، ويحتمل ـ واللَّه أعلم ـ طول السجود حينئذ، للدعاء عليهم، ثم إعادة الدعاء جهرًا بعد الانتهاء من الصلاة؛ ليُسمِع الملأ من الكفار.

قال ابن حجر (ت 852 هـ) - رحمه الله - في فوائد الحديث: (وفيه قوة نفس فاطمة الزهراء من صِغَرها؛ لِشَرَفِها في قومِها ونفسِها، لكونها صرَخَتْ بشتمهم وهُم رؤوس قريش، فلم يردُّوا عليها) . (2)

2.وثمَّةَ حديثٌ آخر فيه خوفها على أبيها - صلى الله عليه وسلم - من كفار قريش:

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إنَّ الملأ، من قريش اجتمعوا في الحِجْرِ، فتعاهدوا باللات، والعُزَّى، ومنَاة الثالثة الأخرى: لو قَدْ رأينا محمدًا، قُمْنَا

(1) «الإفصاح عن معاني الصحاح» (2/ 34) .

(2) «فتح الباري» لابن حجر (1/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت