وفي تحديد هذه الساعة، أقوال كثيرة جدًا، أوصَلَها ابنُ حجر في «فتح الباري» إلى ثلاثةٍ وأربعين قولًا، وذَكَرَ أنَّ كثيرًا منها يُمكِنُ أن يتَّحِدَّ مع غيره.
وذكر أنَّ أصحَّ الأحاديث الواردة في تعيين هذه الساعة حديثان:
أحدهما: أنها من جلوس الخطيب على المنبر إلى انصرافه من الصلاة.
والثاني: أنها من بعد العصر إلى غروب الشمس. (1)
وقد ساق ابن القيم في «زاد المعاد» أحد عشر قولًا، ثم قال:
(وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وذكر حديث أبي موسى في «صحيح مسلم» ...
والثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين ... ). (2)
ــ حديث أبي موسى في «صحيح مسلم» (ص 331) رقم (853) مرفوعًا: (أنها ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضتى الصلاة) .
وبيَّن ابنُ حجر في «فتح الباري» (2/ 422) أنَّ الصوابَ في الحديث
(1) «فتح الباري» لابن حجر (2/ 416) .
وانظر: «طرح التثريب» (3/ 209) ، و «عمدة القاري» (6/ 244) .
(2) «زاد المعاد» (1/ 377) .